أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

345

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

فيجري إلى العين منها الزوج الأول والثاني ، فأحد الزوجين صلب مخرجه من مؤخر الدماغ ، وبه تكون حرارة العين ، والزوج الآخر لين مجوف يخرج من مقدم الدماغ « 1 » ، وإنما صارت مجوفة لتجري فيها الروح النيرة إلى العين ، وليست في جميع البدن عصبة مجوفة غيرها ، وهذه العصبة تتشعب شعبتين ، تصير إحداهما إلى العين اليمنى والأخرى إلى العين اليسرى وكذلك العصبة الصلبة ، ويجري ذلك النور إلى رطوبة مثل الجليد وتسمى الجليدية « 2 » ، وهي في وسط العين شبيهة بنقطة في وسط الدائرة وهي الحدقة وبها يبصر الإنسان ، فأما سائر رطوبات العين وحجبها فإنها خلقت لخدمة هذه الرطوبة وحفظها فقط ، وهي بين رطوبتين ، إحداهما من خلفها شبيهة بالزجاج المذاب تسمى الزجاجية ، والأخرى قدام الجليدية شبيهة ببياض البيض يقال لها البيضية ، وخلف الزجاجية مما يلي الدماغ ثلاثة حجب وطبقات ، أولها شبيهة بالشبكة تسمى الشبكي ، وهي مركبة من العصبة المجوفة ، والثانية شبيهة بالمشيمة تسمى المشيمي ، والثالثة مركبة خلف الثانية تلي العظم صلبة جاسية ،

--> - IV الزوج الرابع : العصب البكري Trochlear Nerve . V الزوج الخامس : العصب المثلث التوائم Trigiminal Nerve . VI الزوج السادس : العصب المبعّد Abducent Nerve . VII الزوج السابع : العصب الوجهي Facial Nerve . VIII الزوج الثامن : العصب السمعي Auditory Nerve . IX الزوج التاسع : العصب اللساني البلعومي Glosso Pharyngial Nerve . X الزوج العاشر : العصب المبهم Vagus Nerve . XI الزوج الحادي عشر : العصب الإضافي Accessory Nerve . XII الزوج الثاني عشر : العصب تحت اللسان Hypoglossal Nerve . ( 1 ) كان الأطباء يعتقدون أن العصب البصري هو عصب مجوف تجري الروح الباصرة من خلال الثقبة إلى الدماغ . . والفكرة سادت منذ عصر أبقراط وجالينوس ، ولم يثبت بطلانها علميا ، حتى أتى عصر النهضة الأوروبية وتم تشريح جثث الموتى ، ثم عصر المجهر حيث ثبت أن العصب البصري صلد وغير مثقوب . ( 2 ) آثرنا أن لا نعيد تكرار الشرح هنا لطبقات ورطوبات العين احتراما لوقت القارئ ، فقد ورد ذكرها جميعا في القسم الأول من الكتاب .